أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

373

شرح مقامات الحريري

جرت الرياح على محلّ ديارهم * فكأنّهم كانوا على ميعاد ولقد غنوا فيها بأكرم غنية * في ظلّ ملك ثابت الأوتاد فإذا النّعيم وكلّ ما يلهى به * يوما يصير إلى بلى ونفاد الأصمعيّ : أصيب في حفير حول الحيرة تابوت ، فيه رجل عليه خفّان ، وعند رأسه لوح فيه : أنا عبد المسيح بن حيان بن بقيلة . [ الوافر ] حلبت الدهر أشطره حياتي * ونلت من المنى فوق المزيد وكافحت الأمور وكافحتني * ولم أخضع لمعضلة كئود وكدت أنال بالشّرف الثريا * ولكن لا سبيل إلى الخلود دخل أرطأة بن سهيّة على عبد الملك ، فقال : كيف حالك ؟ - وكان قد أسنّ - فقال : ضعف حالي ، وقلّ مالي ، وكثر منيّ ما كنت أحبّ أن يقلّ ، وقلّ منّي ما كنت أحبّ أن يكثر ، قال : فكيف أنت في شعرك ؟ فقال : واللّه ما أغضب ، ولا أطرب ، ولا أرهب ، وما الشعر إلا من نتائج هذه ، على أنّي القائل : [ الوافر ] رأيت المرء تأكله الليالي * كأكل الأرض ساقطة الحديد وما تبغي المنيّة حين تأتي * على نفس ابن آدم من مزيد وأعلم أنّها عمّا قليل * ستوفي نذرها بأبي الوليد فارتاع عبد الملك ، ثم قال : بل توفي نذرها بك ، ما لي ولك ! قال : يا أمير المؤمنين لا ترع ، فما عنيت إلّا نفسي ، فقال : أما واللّه لتلمّنّ بي . وأبو الوليد كنية لعبد الملك ولأرطأة . * * * والتكوير : إدخال الليل على النّهار والنّهار على الليل ، وكوّرت الشيء رددته ، ولويت بعضه على بعض . هطل وهمل ، معناهما صبّ . الرّكام : السحاب المتراكم . السّؤل : المطلوب . أوسع : أغنى . المرمل : الذي نفد زاده . الأرمل : الفقير ، أو الذي ماتت زوجته ، أو التي مات زوجها ، يقال لها أرمل وأرملة ، ومنع قوم أن يقال للفاقد زوجته : أرمل ، وأجازه بعضهم . مداه : غايته . الأوّاه : إبراهيم عليه السلام ، وهو من التأوّه ، وهو التوجّع والتحزّن والنطق بأوّاه أوّاه ! صادع : مفسد ، والصدع : الشقّ في زجاجة أو حائط . علما ، أي إماما يهتدى به . مسدّدا : مصلحا . والرعاع : السقاط والضّعفة من الناس . ودّ وسواع : صنمان . حكم : قضى . أحكم : أتقن . أصّل : ثبّت الأصول . مهّد : سوّى ووطّأ . الوعود : جمع وعد . أوعد : هدّد وخوّف . واصل : داوم . أودع روحه دار السلام : أدخله الجنة . آل :